السيد الخميني

80

كتاب البيع

إلى أن قال : « وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ( عليه السلام ) ، يقبّله بالذي يرى » ( 1 ) ونحوها روايته الأُخرى ( 2 ) . وهما ظاهرتان في أنّ المأخوذ عنوة أمره إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فلو كانت الآثار مملوكة ، لكان أمرها بعد التملّك إلى المالك في التقبيل ، وإن كان على الأرض الخراج . وظاهرهما أنّ المأخوذ بالسيف ما دام ينطبق عليه عنوان « المأخوذ بالسيف » أمره في كلّ عصر إلى الإمام ( عليه السلام ) ; إذ من المعلوم أنّ ذلك الوصف لا يزال ثابتاً للأرض الكذائيّة ، فأمرها مطلقاً إلى الإمام ( عليه السلام ) ; لعدم المالك لها . الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج ثمّ إنّ في المقام روايات لها ظهور بدويّ في جواز الاشتراء ، كرواية إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها : وسألته عن الرجل اشترى أرضاً من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم يبنِ ، غير أنّ أُناساً من أهل الذمّة نزلوها ، له أن يأخذ منهم أُجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ قال : « يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » ( 3 ) . والظاهر أنّ السؤال عن أنّ أهل الذمّة الذين عملوا على شرطها ، وأدّوا

--> 1 - تهذيب الأحكام 4 : 119 / 342 ، وسائل الشيعة 15 : 158 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 2 . 2 - الكافي 3 : 512 / 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 38 / 96 ، و 118 / 341 ، وسائل الشيعة 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 1 . 3 - الكافي 5 : 282 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 663 ، وسائل الشيعة 17 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 10 .